أبو نصر الفارابي

379

الأعمال الفلسفية

غير المرئي ، والهواء غير مرئي ، والهباء المنبث فيه مرئي . فهذه الزرقة هي خلط ممّا هو مرئي وغير مرئي . 15 - إذا قيل هذا أشدّ سوادا من ذلك ؛ فليس يعني به السواد المطلق ، فإنهما في حدّ السواد واحد ، بل معناه أنّ هذا في سواده المخصّص أشدّ من ذلك في سواده « 77 » المخصّص . وإنّما يكون ذلك بالإضافة [ إلى البياض ؛ بأن يكون هذا أقرب إلى البياض من ذلك « 78 » ] . 16 - المتخالفان هما معا « 79 » في الوجود من حيث الإضافة ، [ وكذا المتشابهان من حيث الإضافة « 80 » ] والمتضادّان يلزمهما التضايف بسبب التنازع ، ويكون كلّ واحد منهما معقول الماهيّة بالقياس إلى الآخر بسبب التنازع . فصحيح أن يقال « 81 » أنّهما - [ من حيث هما متضادّان متضايفان ؛ وليس صحيحا « 82 » أن يقال « 83 » من حيث هما متضايفان ، متضادّان « 84 » ] . 17 - [ إذا قلنا : لا خفيف « 85 » ] ولا ثقيل ؛ إنّه خارج عن جنس الخفّة والثقل ، لا إنّه متوسط .

--> ( 77 ) د : السواد . ( 78 ) د : - [ ] ، د + : وكذا المتشابهان من حيث الإضافة . ( 79 ) د : + منّا / / ب : كذا . ( 80 ) ب : - [ ] . ( 81 ) د : نقول . ( 82 ) ه : صحيح . ( 83 ) د : نقول . ( 84 ) ه : - [ ] ( ع ه ) . ( 85 ) ه : - [ ] ( ع ه ) .